شعار جامعة الخرطوم

 شعار جامعة الخرطوم

الجامعات هي مهد المعرفة، وكما أن للأمم أعلامًا وشعارات، تتخذ الجامعات أعلامًا تعكس هويتها ضمن إطار حضارة الأمة، وشعارات تلخص مُثلها وأهدافها. عادةً، تنطلق مسيرة الجامعة الأكاديمية مع تأسيسها كمؤسسة مستقلة. إلا أن هذه القاعدة لم تنطبق على جامعة الخرطوم، إذ لم تُؤسس كجامعة منذ البداية، كما هو الحال مع الجامعات الحديثة، بل وصلت إلى وضعها الحالي عام ١٩٥٦. نلاحظ أن تطور الجامعة كان تدريجيًا. لم يلفت هذا انتباه المسؤولين عنها، الذين لم يُدركوا أهمية وجود علم أو شعار مميز يُرشدهم. الجامعة، وهي مؤسسة مرموقة ومعترف بها، تُجسد مبادئها وفلسفتها التأسيسية. حتى في عامي الأول كمدير عام ١٩٦٢، لم يكن ينقصني علم أو شعار. إلا أنني لاحظت هذا النقص في العام الثاني، وتحديدًا في سبتمبر ١٩٦٣، عندما استضافت الجامعة أول مؤتمر لرؤساء الجامعات الأفريقية. في تلك المناسبة، تجلّت لي أهمية امتلاك الجامعة لعلم وشعار يُميّزانها في مثل هذه الفعاليات، ويُستخدمان كرمز يُميّز شهاداتها ومنشوراتها وأزيائها. وهكذا وُلدت الفكرة، لكنني لم أستعجل تنفيذها. كنتُ أؤمن بأن العلم والشعار يجب أن ينبعا من الجامعة نفسها، ويعكسان القيم المتأصلة فيها. في البداية، استبعدتُ طرح الأمر في مسابقة عامة. بدأتُ بالتفكير فيه مليًا، وأشركتُ الفنان إبراهيم الصالحي في هذه العملية.

على مدار الأيام، دارت أفكاري حول أربعة عناصر أساسية:

المعرفة المفتوحة، التي يرمز إليها الكتاب المفتوح. خصوبة أرضنا، وكرم شعبنا، ومهد حضارتنا، يرمز إليها النيل وفرعيه: النيل الأزرق والنيل الأبيض.

تتجلى نهضة التعليم الحديث في السودان في إنشاء أول مدرسة حديثة، والتي تطورت تدريجيًا إلى مجمع من المدارس العليا، ثم كلية جامعية، وأخيرًا جامعة.

تتجلى نهضة التعليم الحديث في السودان في إنشاء أول مدرسة حديثة، والتي تطورت تدريجيًا إلى مجمع من المدارس العليا، ثم كلية جامعية، وأخيرًا جامعة.

شعارٌ بكلماتٍ تُجسّد الغايةَ الأسمى: الله عز وجل، والحق، الذي يُمثّل الوسيلةَ التي تُبنى بها الأمة وتتقدّم بها الإنسانية.

الله، الحق، الأمة، الإنسانية

عن الجامعة

شعارٌ بكلماتٍ تُجسّد الغايةَ الأسمى: الله عز وجل، والحق، الذي يُمثّل الوسيلةَ التي تُبنى بها الأمة وتتقدّم بها الإنسانية. الله، الحق، الأمة، الإنسانية.

التواصل الإجتماعي